الشيخ الطوسي
294
الخلاف
دليلنا : ما قدمناه في الصلاة الأولى . وأما المغرب فتقديمها أفضل بلا خلاف ( 1 ) . والعشاء الآخرة عندنا تقديمها أفضل ، وبه أكثر الروايات ، وقد وردت رواية في جواز تأخيرها إلى ثلث الليل ( 2 ) . وقال الشافعي في القديم وفي الإملاء : تقديمها أفضل ( 3 ) . وقال أبو إسحاق : اختيار الشافعي في الجديد أن تأخيرها أفضل ، وهو المشهور ( 4 ) . وقال غير أبي إسحاق : هذا القول لا يعرف للشافعي ، والمشهور الأول ( 5 ) . دليلنا : ما قدمنا ذكره فلا وجه لإعادته . مسألة 40 : الصلاة الوسطى هي الصلاة الأولى ، وبه قال زيد بن ثابت وعائشة ( 6 ) . وقال الشافعي : هي صلاة الصبح ( 7 ) ، وبه قال مالك ( 8 ) . وحكى مالك في الموطأ أن ذلك مذهب علي عليه الصلاة والسلام وابن
--> ( 1 ) سنن الترمذي 1 : 305 ، والمبسوط 1 : 147 ، والمجموع 3 : 55 . ( 2 ) الإستبصار 1 : 267 ذيل حديث 965 ما لفظه ( وقال : وقت العشاء حين يغيب الشفق إلى ثلث الليل ) ، و 1 : 272 حديث 986 و 988 ، والتهذيب 2 : 31 ، 261 ، 262 حديث 95 ، 1041 ، 1043 . ( 3 ) المجموع 3 : 40 و 56 ، والمبسوط 1 : 147 . ( 4 ) المجموع 3 : 56 . ( 5 ) المجموع 3 : 57 . ( 6 ) سنن أبي داود 1 : 112 ( باب وقت العصر ) ، وسنن البيهقي 1 : 458 ، والدر المنثور 1 : 301 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 442 ، والمجموع 3 : 61 ، وتفسير القرطبي 3 : 209 ، ونيل الأوطار 1 : 401 . ( 7 ) المجموع 3 : 60 ، وسنن البيهقي 1 : 461 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 97 . ( 8 ) مقدمات ابن رشد 1 : 99 ، وتفسير القرطبي 3 : 211 ، والمجموع 3 : 60 .